أبــو فـــــارس
03-12-2010, 10:58 AM
بسم الله الرحمن الرحيم
أخواني وأخواتي أعضاء وزوار منتديات تناهيد خيال وأنا أفرفر اليوم بالنت دخلت موسوعة ويكيبيديا وأكيد الكل يعرف هالموسوعة الضخمة اللي تحتوي على معلومات قيمة ومفيدة في كل المجالات ووجدت بحث أو ملخص كامل لمنطقة عسير ابتداء من تاريخها الماضي القديم إلى إسلامها ووصولاً إلى الدولة السعودية أدام الله عزها وما شدني هنا هو هذه القصاصة المكتوبة بالأسفل أتمنى أن تنال إعجابكم ..
المصدر: موسوعة ويكيبيديا
تشتهر منطقة عسير بتاريخيها السياسي والاقتصادي والاجتماعي منذ العصور القديمة، توجد بعض النقوش القديمة على جدران بعض الكهوف تصف الأدوات المستخدمة والحيوانات المتواجدة في المنطقة ويتوقع عمر بعضها بأكثر من 3000 سنة قبل الميلاد، كما يذكر عدد من الباحثيين بإن ملكة سبأ مرت بالمنطقة لتذهب إلى نبي سليمان - عليه السلام -. كما أن أبرهه مر هو وجيشه عبر المنطقة إلى مكة المكرمة. والكثير السكان الاصلين من اليمن إذ كانت في الاصل جزء من اليمن الكبرى اهل المنطقة هم من آمن برسالة محمد - صلى الله عليه وسلم - عن طريق الرسل الذين ارسلهم النبي صلى الله عليه وآله وسلم إلى أنحاء متفرقة من جزيرة العرب ولم يعرف انهم ارتدوا بعد وفاة الرسول صلى الله عليه وآله وسلم. تبعت المنطقة للحكم العثماني حقبة من الزمن، إذ تكثر القلاع العثمانية على رؤوس الجبال المؤدية إلى مدينة أبها وبعض المدن والقرى الموجودة في المنطقة. وبعد سقوط الدولة العثمانية مرت السلطة إلى عدد من الشيوخ حتى ضمت من قبل الأمير فيصل بن عبد العزيز تبعاً لحكم الدولة المملكة العربية السعودية.
عندما نعود بتاريخ منطقة عسير إلى ما قبل القرن العاشر الهجري تصادفنا مشكله، وهي أن المصادر التي تحدثت عن شبه الجزيرة العربية قبل الإسلام، وكذلك المصادر التي تناولت تاريخ اليمن والحجاز خلال القرون الإسلامية المبكرة والوسيطة، تكاد تكون خاليه من تسجيل الأحداث التي دارت في بلاد عسير، بل إنها لا تذكر منطقه معلومة باسم عسير، وإنما بعضها إذا أشارت إلى أي جزء جنوب مكة المكرمة فقد يطلق عليه اسم بلاد اليمن، وأحيانا يرد اسم بلاد السراه، نسبة إلى جبال السر وات أو بلاد تهامة ومن هذه المصطلحات الفضفاضة لا نكاد نخرج بفائدة توضح لنا تاريخ عسير في العصور الإسلامية المبكرة والوسيطة.
وأغلب البلاد التي تعرف اليوم باسم إقليم عسير، كانت تعرف في العهود الإسلامية الأولى باسم (مخلاف جرش)، ولكن إذا أردنا معرفة الأحداث السياسية التي دارت في بلاد جرش (عسير) منذ فجر الإسلام، لا نجد إلا شذرات متناثرة في بطون المصادر التاريخية والجغرافية والفكرية المبكرة.
وأول ما وصلنا عن جرش وأهلها في عصر الإسلام، هو قصة إسلامهم، حيث تذكر لنا بعض كتب السير والتاريخ الإسلامي، قصة قدوم صرد بن عبد الله الازدي على رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم في السنة العاشرة للهجرة، ثم دخوله مع بعض قومه في الإسلام، وتلبيتهم أمر رسول الله عندما أمرهم بالعودة إلى ديار جرش لمحاربة من كان على غير دين الإسلام فنجحوا في جهاد المشركين ونشروا الإسلام في أوطانهم، وبالتالي أمر الرسول صرد بن عبد الله الازدي على أهل جرش ومن حولهم وحمى لهم حمى ديارهم وصاروا ضمن دولة الإسلام في عهد الرسول صلى الله عليه وآله وسلم.
واستمر أهل جرش يدافعون عن راية الإسلام في عهد الرسول، ثم في خلافة الخليفة الراشد الأول أبو بكر الصديق (11 هـ /632 م ـ 13 هـ /634 م) فحاربوا مع جيوش المسلمين من ارتد من المرتدين في عهده، وسعوا إلى توطيد رقعة الإسلام في الأوطان، ثم استمروا على هذا النهج في عهد الخلفاء الراشدين الأوائل (40 هـ / 660 م)، وكانوا ممن اشترك في حرب الفتوحات والمغازي، فكانوا ممن شارك في فتح العراق (فولى سعد قاصدا العراق في أربعة آلاف مجاهد :
وكذلك في عصر الدولة الأموية (40 هـ / 660 م ـ 132 هـ / 749 م) بل وخرج البعض منهم للمشاركة في الفتوحات الإسلامية في مصر والمغرب والأندلس وبلاد الهند والسند، ولم يكن يكتفي البعض ممن خرجوا في الفتوحات بالمشاركة ثم العودة إلى أوطانهم الأصلية، وإنما استوطنوا في الأمصار الإسلامية المختلفة.
ولما قامت الدولة العباسية وبدأت تلاحق بني أميه وتقاتلهم توزعوا في الأمصار واختفوا في الأقاليم وبخاصة الغربية منها والجنوبية وقد استطاع أحدهم وهو علي بن محمد بن عبد الرحمن بن محمد بن يزيد بن معاوية بن أبي سفيان أن يصل إلى عسير وان يؤسس أسرة تتسلم زعامة عسير وإمارتها، ولم يمض على ذلك سوى عدة سنوات، واستمرت الزعامة فيها حتى العصر الحديث غير فترات قصيرة.
ولما ضعفت الدولة العباسية في أواخر عهدها وبدأت الدويلات تستقل في المشرق وتنفصل في المغرب وتنعزل في الجنوب وكانت بعض هذه الإمارات على مقربة من عسير في الجنوب، في بلاد اليمن، لم يجد سكان عسير فائدة في هذا الاستقلال رغم صلاح أرضهم لمثل هِذا، ولكنهم أعلنوا الطاعة لمن يلي أمر الحجاز في الشمال خاصة وأنهم في الأصل يتبعون مكة المكرمة، وبعد ذلك توالت الدويلات حكمها على عسير، فلقد شملت سلطة الطولونيين عسير عام(254 هـ / 868 م ـ 293 هـ / 905 م) ثم عاد الأمر للعباسيين قليلا (293 هـ / 905 م ـ 330 هـ / 941 م) ثم صارت تتبع صاحب النفوذ الأقوى والذي يفرض سيطرته على الحجاز، فقد خضعت للإخشيديين مدة ثم للفاطميين بعد ذلك فالأيوبيين.
لقد كان سكان عسير يديرون شؤون بلادهم بأنفسهم، ويعلنون الطاعة لصاحب النفوذ الكبير مفضلين عدم القتال وعدم الخوض في دماء المسلمين، ولكن إذا داهمهم عدو أو حاول غزوهم خصم وقفوا في وجهه واستفادوا من مناعة بلادهم ووعورة أرضهم في حربه ورده خاسرا.
وفي الثلث الأول من القرن الثالث عشر الهجري وفي حدود عام (1226هـ / 1811م) ابتليت شبه الجزيرة العربية بغزو قوات محمد علي باشا حاكم مصر. ولكن سكان البلاد قاوموا ذلكم بكل ما أوتوا من قوة ،وظلت عسير الإمارة العربية الوحيدة الرافضة والمتحدية لسيطرة محمد علي باشا على أراضيها ودخلت معه في حروب طويلة للحفاظ على حريتها توجت تلك الحروب بإجبار محمد علي باشا على توقيع وثيقة باستقلال عسير استقلالاً تاماً وبموجب حدود ثابتة وتم توقيع تلك الاتفاقية في مدينة أبها في اليوم السادس والعشرين من شهر سبتمبر عام 1834م. ثم عاد الحكم العثماني في عسير عام (1289 هـ / 1872م) واصطدم بعقبة عسير الكئود والتي أعلنت وبشدة رفض أي نفوذ عثماني على أراضيها فعليا أو أسميا وأعلن زعماؤها بأنهم لن يضحوا باستقلال دفعوا ثمنه ثلاثين سنة من النضال وآلاف الشهداء وأن لا فرق لديهم بين حكم محمد على في مصر أو مدعي الخلافة في استانبول. اضطرت السلطات العثمانية إلى تدارك خطورة المواجهة مع العسيريين إلى مهادنه تلك الإمارة فتكونت بينهم وبين قادتها علاقة خاصة تتسم بالصفاء أحيانا وبالتوتر أحيانا وبالمواجهة في بعض الأحيان.
ثم قيض الله لهذه البلاد من يلم شتاتها ويوحد أمصارها موحد الجزيرة العربية جلالة الملك عبد العزيز بن عبد الرحمن آل سعود حيث انضمت عسير إليها عام 1338هـ. كانت عسير اللبنة الأولى خارج منطقة نجد في بناء الكيان الكبير للوحدة السياسية الشاملة التي أصبحت تكون فيما بعد المملكة العربية السعودية وكانت حجر الزاوية في إكمال بناء هذا الكيان، أهلها لهذا المكانة موقعها الاستراتيجي وإمكاناتها البشرية والاقتصادية، فعسير في المفاهيم الاقتصادية لفترة ما قبل البترول أغنى بكثير من منطقتي نجد والحجاز فلديها القدرة على سد حاجة سكانها فيما يعوزهم من متطلبات حياتهم الأساسية، فحوالي 85% من السكان يعملون في الزراعة بالإضافة إلى تربية الماشية موزعين على 3567 قرية كما أظهر التعداد العام للمملكة عام 1394هـ والتجارة الداخلية نشيطة، إٍ ذ كان يوجد في منطقة عسير بشكلها الإداري الحالي 76 سوقا أسبوعيا ولها علاقات تجارية مع الحجاز واليمن ومنطقة المخلاف السليماني (منطقة جازان حالياً)، وكذلك مع منطقة نجد وكانت الحجاز تعتمد على ما يرد إليها من منتوجات عسير الزراعية منذ القدم.
وعلى كل حال فإننا لا نستطيع الخوض في الوضع الاقتصادي للدولة السعودية الحديثة في أول عهدها أي قبل فتح الحجاز، والذي يهمنا هو إلقاء الضوء وبقدر ما تسمح به مصادرنا الوثائقية من مراسلات الملك عبد العزيز كمصدر مهم ووحيد على أهمية الدور الذي قام به إقليم عسير في دعم الخزينة العامة للدولة، وتموين جيش الملك عبد العزيز أثناء فتح الحجاز وتموين الحملات العسكرية لضرب محمد بن علي الإدريسي، وكذلك أثناء القضاء على ثورة الإخوان بالإضافة إلى الصرف على الإقليم نفسه طوال فترة ما قبل البترول يضاف إلى ذلك كله أن عسير والمناطق الجنوبية شهدت قدوم هجرات بشريه وخاصة من منطقة نجد في وقت أصبحت مناطق هجراتهم الطبيعية صعبه في ظل الحدود الدولية الحديثة.
ودمتـــــــــــم بكـــل خيـــــــــر
أخواني وأخواتي أعضاء وزوار منتديات تناهيد خيال وأنا أفرفر اليوم بالنت دخلت موسوعة ويكيبيديا وأكيد الكل يعرف هالموسوعة الضخمة اللي تحتوي على معلومات قيمة ومفيدة في كل المجالات ووجدت بحث أو ملخص كامل لمنطقة عسير ابتداء من تاريخها الماضي القديم إلى إسلامها ووصولاً إلى الدولة السعودية أدام الله عزها وما شدني هنا هو هذه القصاصة المكتوبة بالأسفل أتمنى أن تنال إعجابكم ..
المصدر: موسوعة ويكيبيديا
تشتهر منطقة عسير بتاريخيها السياسي والاقتصادي والاجتماعي منذ العصور القديمة، توجد بعض النقوش القديمة على جدران بعض الكهوف تصف الأدوات المستخدمة والحيوانات المتواجدة في المنطقة ويتوقع عمر بعضها بأكثر من 3000 سنة قبل الميلاد، كما يذكر عدد من الباحثيين بإن ملكة سبأ مرت بالمنطقة لتذهب إلى نبي سليمان - عليه السلام -. كما أن أبرهه مر هو وجيشه عبر المنطقة إلى مكة المكرمة. والكثير السكان الاصلين من اليمن إذ كانت في الاصل جزء من اليمن الكبرى اهل المنطقة هم من آمن برسالة محمد - صلى الله عليه وسلم - عن طريق الرسل الذين ارسلهم النبي صلى الله عليه وآله وسلم إلى أنحاء متفرقة من جزيرة العرب ولم يعرف انهم ارتدوا بعد وفاة الرسول صلى الله عليه وآله وسلم. تبعت المنطقة للحكم العثماني حقبة من الزمن، إذ تكثر القلاع العثمانية على رؤوس الجبال المؤدية إلى مدينة أبها وبعض المدن والقرى الموجودة في المنطقة. وبعد سقوط الدولة العثمانية مرت السلطة إلى عدد من الشيوخ حتى ضمت من قبل الأمير فيصل بن عبد العزيز تبعاً لحكم الدولة المملكة العربية السعودية.
عندما نعود بتاريخ منطقة عسير إلى ما قبل القرن العاشر الهجري تصادفنا مشكله، وهي أن المصادر التي تحدثت عن شبه الجزيرة العربية قبل الإسلام، وكذلك المصادر التي تناولت تاريخ اليمن والحجاز خلال القرون الإسلامية المبكرة والوسيطة، تكاد تكون خاليه من تسجيل الأحداث التي دارت في بلاد عسير، بل إنها لا تذكر منطقه معلومة باسم عسير، وإنما بعضها إذا أشارت إلى أي جزء جنوب مكة المكرمة فقد يطلق عليه اسم بلاد اليمن، وأحيانا يرد اسم بلاد السراه، نسبة إلى جبال السر وات أو بلاد تهامة ومن هذه المصطلحات الفضفاضة لا نكاد نخرج بفائدة توضح لنا تاريخ عسير في العصور الإسلامية المبكرة والوسيطة.
وأغلب البلاد التي تعرف اليوم باسم إقليم عسير، كانت تعرف في العهود الإسلامية الأولى باسم (مخلاف جرش)، ولكن إذا أردنا معرفة الأحداث السياسية التي دارت في بلاد جرش (عسير) منذ فجر الإسلام، لا نجد إلا شذرات متناثرة في بطون المصادر التاريخية والجغرافية والفكرية المبكرة.
وأول ما وصلنا عن جرش وأهلها في عصر الإسلام، هو قصة إسلامهم، حيث تذكر لنا بعض كتب السير والتاريخ الإسلامي، قصة قدوم صرد بن عبد الله الازدي على رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم في السنة العاشرة للهجرة، ثم دخوله مع بعض قومه في الإسلام، وتلبيتهم أمر رسول الله عندما أمرهم بالعودة إلى ديار جرش لمحاربة من كان على غير دين الإسلام فنجحوا في جهاد المشركين ونشروا الإسلام في أوطانهم، وبالتالي أمر الرسول صرد بن عبد الله الازدي على أهل جرش ومن حولهم وحمى لهم حمى ديارهم وصاروا ضمن دولة الإسلام في عهد الرسول صلى الله عليه وآله وسلم.
واستمر أهل جرش يدافعون عن راية الإسلام في عهد الرسول، ثم في خلافة الخليفة الراشد الأول أبو بكر الصديق (11 هـ /632 م ـ 13 هـ /634 م) فحاربوا مع جيوش المسلمين من ارتد من المرتدين في عهده، وسعوا إلى توطيد رقعة الإسلام في الأوطان، ثم استمروا على هذا النهج في عهد الخلفاء الراشدين الأوائل (40 هـ / 660 م)، وكانوا ممن اشترك في حرب الفتوحات والمغازي، فكانوا ممن شارك في فتح العراق (فولى سعد قاصدا العراق في أربعة آلاف مجاهد :
وكذلك في عصر الدولة الأموية (40 هـ / 660 م ـ 132 هـ / 749 م) بل وخرج البعض منهم للمشاركة في الفتوحات الإسلامية في مصر والمغرب والأندلس وبلاد الهند والسند، ولم يكن يكتفي البعض ممن خرجوا في الفتوحات بالمشاركة ثم العودة إلى أوطانهم الأصلية، وإنما استوطنوا في الأمصار الإسلامية المختلفة.
ولما قامت الدولة العباسية وبدأت تلاحق بني أميه وتقاتلهم توزعوا في الأمصار واختفوا في الأقاليم وبخاصة الغربية منها والجنوبية وقد استطاع أحدهم وهو علي بن محمد بن عبد الرحمن بن محمد بن يزيد بن معاوية بن أبي سفيان أن يصل إلى عسير وان يؤسس أسرة تتسلم زعامة عسير وإمارتها، ولم يمض على ذلك سوى عدة سنوات، واستمرت الزعامة فيها حتى العصر الحديث غير فترات قصيرة.
ولما ضعفت الدولة العباسية في أواخر عهدها وبدأت الدويلات تستقل في المشرق وتنفصل في المغرب وتنعزل في الجنوب وكانت بعض هذه الإمارات على مقربة من عسير في الجنوب، في بلاد اليمن، لم يجد سكان عسير فائدة في هذا الاستقلال رغم صلاح أرضهم لمثل هِذا، ولكنهم أعلنوا الطاعة لمن يلي أمر الحجاز في الشمال خاصة وأنهم في الأصل يتبعون مكة المكرمة، وبعد ذلك توالت الدويلات حكمها على عسير، فلقد شملت سلطة الطولونيين عسير عام(254 هـ / 868 م ـ 293 هـ / 905 م) ثم عاد الأمر للعباسيين قليلا (293 هـ / 905 م ـ 330 هـ / 941 م) ثم صارت تتبع صاحب النفوذ الأقوى والذي يفرض سيطرته على الحجاز، فقد خضعت للإخشيديين مدة ثم للفاطميين بعد ذلك فالأيوبيين.
لقد كان سكان عسير يديرون شؤون بلادهم بأنفسهم، ويعلنون الطاعة لصاحب النفوذ الكبير مفضلين عدم القتال وعدم الخوض في دماء المسلمين، ولكن إذا داهمهم عدو أو حاول غزوهم خصم وقفوا في وجهه واستفادوا من مناعة بلادهم ووعورة أرضهم في حربه ورده خاسرا.
وفي الثلث الأول من القرن الثالث عشر الهجري وفي حدود عام (1226هـ / 1811م) ابتليت شبه الجزيرة العربية بغزو قوات محمد علي باشا حاكم مصر. ولكن سكان البلاد قاوموا ذلكم بكل ما أوتوا من قوة ،وظلت عسير الإمارة العربية الوحيدة الرافضة والمتحدية لسيطرة محمد علي باشا على أراضيها ودخلت معه في حروب طويلة للحفاظ على حريتها توجت تلك الحروب بإجبار محمد علي باشا على توقيع وثيقة باستقلال عسير استقلالاً تاماً وبموجب حدود ثابتة وتم توقيع تلك الاتفاقية في مدينة أبها في اليوم السادس والعشرين من شهر سبتمبر عام 1834م. ثم عاد الحكم العثماني في عسير عام (1289 هـ / 1872م) واصطدم بعقبة عسير الكئود والتي أعلنت وبشدة رفض أي نفوذ عثماني على أراضيها فعليا أو أسميا وأعلن زعماؤها بأنهم لن يضحوا باستقلال دفعوا ثمنه ثلاثين سنة من النضال وآلاف الشهداء وأن لا فرق لديهم بين حكم محمد على في مصر أو مدعي الخلافة في استانبول. اضطرت السلطات العثمانية إلى تدارك خطورة المواجهة مع العسيريين إلى مهادنه تلك الإمارة فتكونت بينهم وبين قادتها علاقة خاصة تتسم بالصفاء أحيانا وبالتوتر أحيانا وبالمواجهة في بعض الأحيان.
ثم قيض الله لهذه البلاد من يلم شتاتها ويوحد أمصارها موحد الجزيرة العربية جلالة الملك عبد العزيز بن عبد الرحمن آل سعود حيث انضمت عسير إليها عام 1338هـ. كانت عسير اللبنة الأولى خارج منطقة نجد في بناء الكيان الكبير للوحدة السياسية الشاملة التي أصبحت تكون فيما بعد المملكة العربية السعودية وكانت حجر الزاوية في إكمال بناء هذا الكيان، أهلها لهذا المكانة موقعها الاستراتيجي وإمكاناتها البشرية والاقتصادية، فعسير في المفاهيم الاقتصادية لفترة ما قبل البترول أغنى بكثير من منطقتي نجد والحجاز فلديها القدرة على سد حاجة سكانها فيما يعوزهم من متطلبات حياتهم الأساسية، فحوالي 85% من السكان يعملون في الزراعة بالإضافة إلى تربية الماشية موزعين على 3567 قرية كما أظهر التعداد العام للمملكة عام 1394هـ والتجارة الداخلية نشيطة، إٍ ذ كان يوجد في منطقة عسير بشكلها الإداري الحالي 76 سوقا أسبوعيا ولها علاقات تجارية مع الحجاز واليمن ومنطقة المخلاف السليماني (منطقة جازان حالياً)، وكذلك مع منطقة نجد وكانت الحجاز تعتمد على ما يرد إليها من منتوجات عسير الزراعية منذ القدم.
وعلى كل حال فإننا لا نستطيع الخوض في الوضع الاقتصادي للدولة السعودية الحديثة في أول عهدها أي قبل فتح الحجاز، والذي يهمنا هو إلقاء الضوء وبقدر ما تسمح به مصادرنا الوثائقية من مراسلات الملك عبد العزيز كمصدر مهم ووحيد على أهمية الدور الذي قام به إقليم عسير في دعم الخزينة العامة للدولة، وتموين جيش الملك عبد العزيز أثناء فتح الحجاز وتموين الحملات العسكرية لضرب محمد بن علي الإدريسي، وكذلك أثناء القضاء على ثورة الإخوان بالإضافة إلى الصرف على الإقليم نفسه طوال فترة ما قبل البترول يضاف إلى ذلك كله أن عسير والمناطق الجنوبية شهدت قدوم هجرات بشريه وخاصة من منطقة نجد في وقت أصبحت مناطق هجراتهم الطبيعية صعبه في ظل الحدود الدولية الحديثة.
ودمتـــــــــــم بكـــل خيـــــــــر